بسم الله الرحمن الرحيم
أنني على مذهب أهل السنة… هل الأمر يعنيني ؟؟؟ هل دم سيدنا محمد ع السلام يعنيني أم انه لا يعنيني ؟؟ .. لو قتل ابني الذي احب أو قتل ابن أخي هل أتجاهل انه قتل أو أتهرب حتى من سماع انه قتل ؟؟؟ هل اسأل الله الجنة وأترضى عن قتلة ولدي أو ابن أخي ؟؟؟؟ إن المحب يتابع إخبار المحبوب ويغضب للمحبوب … أم أن دم آل محمد وأحفاد سيدنا محمد ع ارخص علينا من دم أي قريب لنا ؟؟؟ … قتل الحسين قرة عين سيدنا رسول الله ع ومثل بجثمانه وقتل من أحفاد الرسول ما قتل .. أليس واجب علينا ان نعرف على اقل تقدير من هم احفاد نبينا وماذا قال الرسول ع فيهم وكيف قتلوا ومن قاتلهم و أن نقول إلى الله ورسوله ( اللهم إننا نتبرأ من كل من آذى نبيك في سفك دم أحفاده )… هذا حق الرسول علينا .. ام ان دم الرسول لا يعنينا ابشيء ؟؟؟؟؟
لقد حصلت الكثير من المآسي لعترة سيدنا محمد ع, قتل احفاده وسبيت اقرباءه, وشتم ال محمد جهرا وعلانية, واخذت الحرب عليهم منحنا متأرجحا, اشتد حينا وفتر حينا, لكنه لم ينقطع في معظم اوقات حكم خلفاء الدولة الأموية. ولعل اقسى الايام واكثرها دموية على ال سيدنا رسول الله, يوما لم ولن ينساه من بقي حيا من بني هاشم او من له اية قرابة دم مع رسول الله ع, كان يوم كربلاء. يوم لم تبق فيه عين احبت رسول الله الا وبكت على ذلك المصاب الجلل.. الحسين قرة عين رسول الله, الذي يقول فيه احد الصحابة مداعبا وقد اعتلى الطفل الحسين كتف جده المصطفى محمد ع نعم المركب ركبت يا غلام, فأجاب الرسول ع (نعم الراكب هو) صدق رسول الله نعم الراكب الحسين … الحسين في يوم كربلاء يفصل فيه الرأس عن الجسد بدم بارد وايدي ادعت الاسلام وحب النبي, والاسلام منها براء. لم يكن الحسين وحده بل ومعه عمداء بني هاشم .. بل خيرة الارض يومئذ. يروي ابن كثير في كتاب البداية والنهاية - الجزءالثامن سرد احداث عام 61- ان من شهداء كربلاء من اولاد علي بن ابي طالب جعفر والحسين والعباس ومحمد وعثمان وابو بكر رضي الله عنهم جميعا , ومن ابناء الحسين قرة عين الرسول الاعظم ,علي الاكبر وعبد الله ومن اولاد الحسن حبيب رسول الله الاعظم عبد الله والقاسم و أبو بكر, ومن اولاد عبدالله بن جعفر الطيار عون ومحمد وقتل ابناء العقيل ابناء عمومة سيدنا رسول الله ع جعفر وعبد الله وعبد الرحمن ومسلم ابن عقيل الذي قتل قبل ذلك ليس ببعيد واثنان اخران عبد الله بن مسلم بن عقيل ومحمد بن ابي سعيد بن عقيل… مجزرة ضحياها عترة الرسول واله واقرباءه. قبحت يدا حملت سيفا لتغمسه في اجساد خيرة أهل ذلك الزمان .. اجساد عترة الرسول محمد ع.
يروي ابن كثير في البداية والنهاية سد سنة 61 عن زين العابدين علي ابن الحسين قال " اني لجالس تلك العشية التي قتل ابي في صبيحتها وعمتي زينب تمرضني اذ اعتزل ابي في خبائه ومعه اصحابه وعنده حوى مولى ابي ذر الغفاري, وهو يعالج سيفه ويصلحه وابي يقول ابياتا من الشعر فأعادها مرتين او ثلاثا حتى حفظتها وفهمت ما اراد, فخنقتني العبرة فرددتها, ولزمت السكوت, وعلمت ان البلاء قد نزل, وأما عمتي فقامت حاسرة حتى انتهت اليه فقالت: وا ثكلاه !! ليت الموت اعدمني الحياة اليوم. ماتت امي فاطمة وعلي ابي, وحسن أخي ياخليفة الماضي, وثمال الباقي, فنظر اليها وقال : يا أخية لا يذهبن حلمك الشيطان, فقالت بأبي و أمي أنت يا أبا عبد الله . استقتلت؟ ولطمت وجهها وشقت جيبها وخرت مغشيا عليها …. الخ"
لقد قتل الحسين واصحابه اما من بقي حيا من عترة سيدنا الرسول فلقد قادهم الجيش الذي يدعي الاسلام ويدعي حب الرسول ع اسرى الى الشام ومعهم زينب بنت فاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله, ومعهم طفلة لا تدري من الدنيا سوى حب الله وحب ابيها الذي قطع رأسه, كانت اقل من اربع سنوات ..تبكي و تريد ابيها وحبيبها الحسين عليه رضوان الله. فلما تبين لها وهي مع الاسرى في دمشق ان اباها الذي تحبه لن تراه حيا بعد ذلك, شهقت الطفلة رقية شهقة الم لتفارق الدنيا وتنضم الى ابيها الحسين وجدتها الزهراء وسيد من سار على الارض محمد ابن عبدالله عليه وعلى اله السلام. السيدة الطاهرة رقية بنت الحسين التي لم يبلغ عمرها الأربع سنوات لا زال جثمانها يرقد في دمشق شاهدا على الجرية حتى يومنا هذا .
ورد عن رسول الله ع في كتاب الطبراني والبهيقي وفي كنز العمال للسيوطي ( لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه وعترتي احب اليه من عترته وذريتي احب اليه من ذريته) .. إن للحب معاني كثيرة ولكن لا يمكن للمحب ان يرضى الضرر والاذى للمحبوب مهما كان… ان كان الحب صادقا وخاليا من النفاق,ندعوا الله ان يكون حبنا لمحمد و آل محمد أكثر من حبنا لانفسنا وابنائنا كما طلب الرسول ع, ومن لم يستطع فليكن حبه لال الرسول كحبه لابناءه على اقل تقدير رغم انهم يستحقون اكثر من ذلك.
وهنا أتسائل هل من المعقول ان احدا في جيش كربلاء المتوجه الى حرب ذرية سيدنا رسول الله يحب أبناء الرسول أكثر من حبه لابناءه ؟؟ او يحبهم كأبنائه ؟؟؟ او يكن لهم اي حب على الاطلاق ؟؟؟ وهل من المعقول أن من يسمح له فؤاده أن تمتد يده بالضرب و الاهانة على حفيدة رسول الله زينب بنت فاطمة الزهراء الطاهرة التي أذن الله لها يوما ان تكون المدللة في حضن جدها رسول الله … هل يأتي إبكاءها وأهانتها على يد رجل يحب ذرية محمد اكثر من ذريته ؟؟؟ .. وهل يتحدث بهذا عاقل ؟؟؟ الا يجب علينا هنا ان نقف كثيرا بل كثيرا جدا ان كنا صادقين في حبنا الى عترة سيد نا وحبيبنا محمد ع ونتسائل عن مصداقية حب اولئك القتلة, نتسائل عن حبهم للرسول الأعظم محمد ع.
في مسند احمد بن حنبل – مسند بني هاشم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " رأيت النبي في المنام بنصف النهار اشعث اغبر, معه قارورة فيها دم يلتقطه او يتتبع فيها شيئا, قال قلت يا رسول الله ماهذا, قال دم الحسين و اصحابه ما زلت اتتبعه منذ اليوم - قال عمار فتتبعنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم". صحيح اننا لا نعتمد الرؤيا كدليل. لكن عبد الله ابن العباس ليس باي رجل ورأية الرسول ليست باية رؤيا ويوم كربلاء ليس باي يوم.
لم يكن القتل ليشبع حقد من عادى ال النبي .. يروى البخاري – المناقب واحمد بن حنبل – باقي مسند المكثريين والترمذي – المناقب عن رسول الله . عن انس بن مالك "اوتي عبد الله بن زياد برأس الحسين عليه السلام فجعل في طست فجعل ينكت وقال في حسنه شيئا. فقال انس كان اشبههم برسول الله ع وكان مخضوبا بالوسمة" .. ايجعل راس قرة عين رسول الله في طست بعد قتله وينكت عليه ؟؟؟؟ … ثم ماذا حل بعد ذلك هل عاقبت الدولة الاموية ايا من قتلة الحسين … لا بل كانوا يرقون الى اعلى المناصب, وماذا فعلت الدولة الاموية بمن دافع عن عترة الرسول كما امر الرسول … عاقبتهم وسجنتهم وقتلتهم بحجة استباب الامن والنظام .. بئست الدولة التي لا يكون نظامها الا بقتل خيرة اهل الارض في زمانها. وبئس النظام الذي بحياة عترة الرسول لا يمكن ان يستقيم.
ورد في صحيح البخاري في كتاب المناقب قول الرسول ع عن الحسن والحسين (هما ريحانتاي من الدنيا) وفي نفس الكتاب من البخاري عن ابن عمر قال قال ابو بكر ( ارقبوا محمد في اهل بيته ). وهل يرقب محمدا في اهل بيته من يستبيح دم اهل بيت محمد وريحانتاه من الدنيا .. ومن حمل السيف في كربلاء او غيرها ليغمده في جسد ال محمد .. أيعقل أن يكون هذا محبا لمحمد ؟؟ أي منطق هذا !!!
روى مسلم في كتاب فضائل الصحابة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء علي فادخله ثم فال "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا").
وفي سنن الترمذي كتاب تفسير القران عن رسول الله روى عن عمر بن ابي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الاية "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" في بيت ام سلمة فدعا فاطمة وحسن وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة وانا معهم يا نبي الله قال انت مكانك وانت على خير".
في كل صلاة نصليها لله تعالى وقبل الانتهاء من الصلاة نجلس ونقول "اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم, اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم" بهذا ننهي صلاتنا بعد ان نقدم الحب للرسول ولآله الكرام هكذا علمنا الرسول العظيم كيفية الصلاة حتى تقبل الصلاة من الله عز وجل شأنه, حتى ان كبار اصحاب محمد ع من بلال وعمار او كان ابو بكر او عمر او عثمان , او اي كان من الصحابة فعليهم ان يصلوا كما امروا وان يقدموا الولاء والحب للرسول واله حتى تتم صلاتهم ونحن على ثقته بان هذه النخبة الراقية من الصحابة حريصة على حبهم لرسول الله ولاله الكرام
اما من تجرأ على قتال ال محمد او تجرأ على لعنهم وذمهم وشتمهم واستباح دمائهم او من حمل السيف طالبا رؤوسهم فكيف يكون مؤمنا .. او كيف يكون صادقا في صلاته مع الله حين يقول اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. ورد في صحيح مسلم في كتاب الفضائل عن سهل بن سعد قال ( استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال فدعا سه






















